آقا رضا الهمداني
299
مصباح الفقيه
( الثالث : في كيفيّة الأذان ) وبعض ما يعتبر فيه شرطا لصحّته أو كماله ، ومنه قصد التقرّب ؛ فإنّه معتبر في صحّة أذان الصلاة وإقامتها بلا شبهة ؛ إذ لا ينبغي الارتياب في أنّ المقصود بهما التعبّد ، كنفس الصلاة ، كما أنّه هو المتسالم عليه بين الأصحاب على ما يظهر من كلماتهم . وأمّا الأذان الإعلامي ففي كون النيّة شرطا لصحّته تردّد ، وقضيّة الأصل عدمه . نعم ، لا يبعد توقّفه على قصد عنوانه وعدم صدق اسم الأذان عليه بلا قصد أو بقصد غير هذا العنوان ، فليتأمّل . ( ولا ) يجوز أن ( يؤذّن ) في غير الصبح ( إلَّا بعد دخول الوقت ) بإجماع المسلمين ، كما ادّعاه في الجواهر ( 1 ) وغيره ( 2 ) ؛ إذ لا يتنجّز التكليف به إلَّا بعد حصول سببه ، فقبله تشريع محرّم ، اللَّهمّ إلَّا أن يقصد به مجرّد الذكر ، لا العبادة الموظَّفة المسنونة . ( وقد رخّص ) في ( تقديمه على الصبح ) كما ذهب إليه الشيخ ( 3 ) وأكثر
--> ( 1 ) جواهر الكلام 9 : 77 . ( 2 ) المعتبر 2 : 138 ، تحرير الأحكام 1 : 36 ، تذكرة الفقهاء 3 : 77 ، المسألة 182 ، منتهى المطلب 4 : 423 ، جامع المقاصد 2 : 174 ، مدارك الأحكام 3 : 277 . ( 3 ) النهاية : 66 ، الخلاف 1 : 269 ، المسألة 12 .